الشيخ محمد الصادقي الطهراني

231

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اللَّه عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلًا » « 1 » . ومن ثم عهد اللَّه ان يستجيب دعوتهم : « ادعوني استجب لكم » « 2 » شرط وفاءهم بعهده : « وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون » « 3 » . ثم عهود إلى العباد حتى الكفار يجب الوفاء بها إلا إذا هم نقضوا عهودهم فكيف بعهود المؤمنين : « والموفون بعهدهم إذا عاهدوا » « 4 » « إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقضوكم شيئاً ولم يظاهروا عليكم أحداً فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن اللَّه يحب المتقين » ( 4 ) ( كيف يكون للمشركين عهد عند اللَّه وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن اللَّه يحب المتقين » ( 7 ) ( وان نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون ( 12 ) » « 5 » . وإذا كان الوفاء بعهد المشركين فرضاً على المؤمنين ، فبأحرى فرض الوفاء بينهم أنفسهم ، ثم عهدهم إلى اللَّه ، ثم عهد اللَّه إليهم « ان العهد كان مسؤولًا » كلٌ حسب المسؤولية وثاقاً في العهد وكياناً للمعهود له وعليه . الشهادة على التخلفات الجنسية بحدودها وشروطها « وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًاا 15 وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّاباً رَحِيماً » « 6 » . شوط من أشواط التربية الإسلامية في هذه السورة بعد ما مضت ، تنظيماً لحياة المسلم

--> ( 1 ) ) 33 : 23 ( 2 ) ) 40 : 60 ( 3 ) ) 2 : 40 ( 4 ) ) 2 : 177 ( 5 ) ) 9 : الآيات 4 ، 7 و 12 ( 6 ) ) 4 : 15 - 16